تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

112

كتاب الحج

[ وإن لم يعين كفى حج واحد ] قوله قده : ( وإن لم يعين كفى حج واحد الا ان يعلم أنه أراد التكرار . ) ( 1 ) قال المحقق « طاب ثراه » في الشرائع : ( من أوصى ان يحج عنه ولم يعين المرات فإن لم يعلم منه إرادة التكرار اقتصر على المرة ، وان علم إرادة التكرار حج عنه حتى يستوفى الثلث من تركته قال في الجواهر في شرح قول المحقق : ( اقتصر على المرة ) التي يحصل بها الطبيعة الموصى بها ، كما في عد الفاضل وغيرها ، نحو ما لو أمر السيد عبده على ما حقق في محله ، لأصالة البراءة وغيرها ، بل يمكن دعوى دلالة اللفظ على إرادة ذلك فلا وصية حينئذ بالزائد لا لا أمر به ، بل لو سلم دعوى صدق تحقق الوصية بالحج بتعدد الحج عنه في سنة واحدة الا انه فيه مزاحمة لحق الوارث المقتضى لوجوب الاقتصار على أقل ما يتحقق به الوصية إلا مع رضاه لو فرض انحصار الوصية في اللفظ المزبور ، كما في نظائره ، وان علم إرادة التكرار المستوعب لما له حجّ عنه حتى يستوفى الثلث من تركته ، بلا خلاف ، ولا اشكال ، مع عدم إجازة الوارث ، لعدم تسلطه على غيره كما حرر في محله . إلخ ) . قال في المدارك : ( أما وجوب الاقتصار على المرة إذا لم يعلم منه إرادة التكرار فظاهر ، لتحقق الامتثال بذلك وأما وجوب الحج عنه إلى أن يستوفى الثلث إذا علم منه إرادة التكرار فلان الوصية لا تنفذ إلا في الثلث إذا لم يجز الوارث . إلخ ) لا ينبغي الارتياب في كفاية الاقتصار على المرّة عند الإطلاق وهو المعروف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) والوجه في ذلك ظاهر ، وذلك لضرورة تحقق الامتثال بالمرّة لحصول الطبيعة الموصى بها بذلك ، كما هو واضح هذا إذا كان لكلام الموصى إطلاق وأما إذا لم يكن له إطلاق بحيث تردد الموصى به بين الواحد والمتعدد ففي هذا الفرض أيضا لا ينبغي الإشكال في كفاية المرة للشك في تحقق وصيته بالنسبة إلى الزائد ومقتضى الأصل عدمه . قوله قده : ( وعليه يحمل ما ورد في الاخبار : من أنه يحج عنه ما دام له مال ، كما في خبرين ، أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث بعد حمل الأولين على الأخير من إرادة